العلامة المجلسي

189

بحار الأنوار

فيأمر الله بفتح أبواب السماء فتفتح ، ثم ينادي : يا هؤلاء ( 1 ) الملائكة أدخلوها إن قدرتم ، فلا تقلهم ( 2 ) أجنحتهم ولا يقدرون على الارتفاع بتلك الأعمال فيقولون : يا ربنا لا نقدر على الارتفاع بهذه الأعمال فيناديهم ( 3 ) منادي ربنا عز وجل : يا أيها ( 4 ) الملائكة لستم حمال هذه الأثقال ( 5 ) الصاعدين بها إن حملتها الصاعدين بها مطاياها التي ترفعها إلى دوين العرش ، ثم تقرها ( 6 ) في درجات الجنان . فيقول الملائكة : يا ربنا ما مطاياها ؟ فيقول الله تعالى : وما الذي حملتم من عنده ؟ فيقولون : توحيده لك ( 7 ) وإيمانه بنبيك ، فيقول الله تعالى : فمطاياها موالاة علي أخي نبيي ، وموالاة الأئمة الطاهرين ، فان أتت ( 8 ) فهي الحاملة الرافعة الواضعة لها في الجنان ، فينظرون فإذا الرجل مع ماله من هذه الأشياء ليس له موالاة علي والطيبين من آله ومعاداة أعدائهم ، فيقول الله تبارك وتعالى للاملاك الذين كانوا حامليها : اعتزلوها والحقوا بمراكزكم من ملكوتي ليأتيها من هو أحق بحملها ووضعها في موضع استحقاقها ، فتلحق تلك الاملاك بمراكزها المجعولة لها . ثم ينادي منادي ربنا عز وجل : يا أيتها الزبانية تناوليها وحطيها ( 9 ) إلى سواء الجحيم لان صاحبها لم يجعل لها مطايا من موالاة علي عليه السلام والطيبين من آله ، قال :

--> ( 1 ) في المصدر : يا هؤلاء الاملاك . ( 2 ) في المصدر : ( فلا تقلها ) . ( 3 ) في نسخة : فينادى . ( 4 ) في المصدر : يا أيتها الملائكة . ( 5 ) في نسخة : ( الأعمال ) وفي نسخة : الصاعدون . ( 6 ) في المصدر : ثم يقربها . ( 7 ) في نسخة : بك . ( 8 ) في نسخة : ( أثبتت ) وفي المصدر : اتيت . ( 9 ) في نسخة : وضعيها .